الصالحي الشامي

216

سبل الهدى والرشاد

ما قتلناه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن " أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟ " فقالوا : لا ، قال " أفتحلف لكم يهود ؟ " قالوا : ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار . قال سهل : لقد ركضتني منها ناقة حمراء . الرابع عشر : في حكمه صلى الله عليه وسلم في قتل الوالد ولده والسيد عبده وبالعكس : روى الامام مالك عنه أن رجلا من بني مدلج ، يقال له ، قتادة حذف ابنه بالسيف فأصاب ساقه فنزي في جرحه فمات فقدم سراقة بن جشم على عمر بن الخطاب ، فذكر ذلك له فقال عمر أعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك ، فلما قدم إليه عمر أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقه وثلاثين جذعة ، وأربعين خلفة ثم قال أين أخو المقتول ؟ فقال : هأنذا فقال : خذها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس لقاتل شئ " وفي رواية غيره ثم دعا بأم المقتول وأخيه ، فدفعا إليهما ، ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يرث القاتل شيئا ممن قتله " ( 1 ) .

--> ( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ ( 2 / 867 ) حديث ( 10 ) .